الثلاثاء، 18 يونيو، 2013

الغش

الغش ومادراك مالغش ، الكل يعلم الحديث النبوي الشريف "من غشنا فليس منا" حتى الغشاشون بأنفسهم يعلمون ذلك ..لكن رغم ذلك يغشون ويخدعون الناس ..لماذا ! انها التربية الخاطئة..فعندما يرى الطفل الصغير اباه يوصيه بعدم الكذب ..فيجد ان الاب او الام بنفسيهما يكذبون ..يجد ان ذلك جزء من الحياة ...وعندما يجد المحتال يوصف بالذكاء ويمدح بالالقاب ...يعتقد وللاسف ان الاحتيال بطولة ...وانا المكر والخداع صفة الاذكياء ..حسب اعتقاده ...وعندما يلاحظ ضعف اصحاب المباديء وانكماشهم امام اهل الضلال ..يعتقد ان الامانة والصراحة ضعف ...كل هذا بسبب تلك الازدواجية في الخطاب بين الاسرة وافرادها وحتى الاعلام ..الذي يمجد اهل المكر ....وفي المدرسة حينما تكون الدروس الكثيرة التي تدعوا الى الحفظ وترديد المعلومات كالببغاء ولا يحسن الثلاميذ النقاش ولا الفهم ..سوى حفظ  اكبر عدد ممكن من المعلومات وعندما يعجزون عن ذلك يغشون ...فالتعليم يحتاج الى تلقين جديد وهو المناقشة والبحث وابداء الاراء ..والى الاكتشاف ونبش اغوار العلوم لا الى تدريس ممل رتيب يعتمد على الكمية لا الى الكيفية ...ماذا نتظر سوى الغش ...وكيف اذا تولى هؤلا ء الغشاشون الثلاميذ المهن ...اننتظر الامانة والاتقان ام الخداع والنفاق والغش من اجل الربح السريع ....نحتاج الى اعادة تقييم انفسنا والى آلاسلوب في التربية والتعليم ...
ايها الثلاميذ .لنبدأ صفحة جديدة ولنحارب الغش ..ونتوكل على الله ونعلم ان الله يرانا ...فكيف نصلي وندعوا الله بالنجاح ونحن غشاشون ...اعلم جيدا انها الضغوط ..لكن اعلم جيدا انك عندما تعتمد على نفسك ولا تنجح ..لكنك حاولت وبشرف ..واعلم ان الامتحانا او الاجازة او الباكالوريا ليست نهاية العالم ...نحن مررنا بتجربة الغش ولم تفدنا في شيء ..كنا نتبجح بتلك المبررات الخاوية ...لكن الحمد الله تغيرنا ....
قال تعالى : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ . الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون . وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } [المطففين:1ء3].
عن معقل بن يسار المزنيء رضي الله عنهء أنه قال في مرضه الذي مات فيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة » [رواه البخاري ومسلم واللفظ له].
فالمسلم إذا جعل الله رقيبا وحسيبا عليه وعلم أن هناك قصاصا عادلا يوم القيامة فان نفسه تنزجر عن غش الناس وخداعهم .
وتأكد رضا الله اهم من رضا الناس.