الاثنين، 13 أبريل، 2015

السلام الروحي النفسي ...والتغيير


ان ما نعيشه الان من الفوضي في الحياة وفي المشاعر وفي المعاملة ، وهذه الكتلة من السلبيات التي تعم العالم ، والذي احدث فجوة كبيرة بين النفس والعالم ، فاصبحنا نرى اناس متوترون عصبيون ، عابسين ، سلبيين ، وخاصة في وطننا العربي ، كما نلاحظ ايضا الانفعال السلبي الزائد عن الحد ، وهذا انعكس على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية ، فلا نرى إلا تعصبا للاراء وللقبلية وللدين وحتى الدين لم يسلم من تعكير سماحته ، فشاهدنا الجدال العقيم بين الجماعات ، والتكفير والتقتيل ...من اين جاء كل هذا ؟!!!

انها من النفس ، انها من النفس الغير المطمئنة ، النفس المشوهة الغير المتصالحة مع ذاتها وكيانها ، فخلقت لنا فوضى سلبية ، ومعارك جانبية تافهة ، جعلت المجتمعات العربية تزداد مرضا على مرض ..

.فاين السلام الروحي والنفسي ...علما ان من آلاسلام دين سلام وهذا السلام يتجلى في السلام النفسي والروحي ، الذي ينعكس على الخارج والمحيط ، فتصبح منشرح النفس واثق الذات ، متسامح مطمئن ، لهذا نرى اغلب الامم المتقدمة شعوبها مطمئنة باسمة مرتاحة نفسيا ، لانها تعيش في وفاق نفسي تام ، لا تتعجب ان ازداد معتنقي الدين الاسلامي في العالم ، بسبب هذا التوافق النفسي الذي ينشده ديننا العظيم .

فديننا يؤكد ان كل شيء ينطلق من النفس ، فان صلحت هذه النفس صلح المجتمع وان مرضت مرض المجتمع ، في هذه اللحظة الان ركز عن نفسك وتعرف اليها ، واصلاح عيوبها واحبها ...واجعل سعادتها سعادة للجميع ،، حاول ان تغيرها ، فلا يمكنك تغير العالم ابدا وانت لا تغير نفسك ، فهي مصدر سعادتك ، التي تتحدد في قوة اللحظة التي يعيشها الان ، نعم استغل اللحظة والان في معرفة نفسك واسعادها ، و التوافق معها ...وإصلاح عيوبها ، وتأكد ان السعادة بداخلك بداخل نفسك ، ان اكتشفت هذا ..سترى نفسك سعيدا مرتاحا مطمئنا ، متسامحا واثقا ، وسوف تلاحظ ان تعاليم دينك اصبحت تمارسها بسهولة ومحبة ، لانك في سلام داخلي ، فيرسل لك الله اطمئنانا وفهما اكثر عمقا لدينك ، واكثر تفهما لمخالفيك المتشددين الذين يدافعون عن انفسهم المشوهة لا عن دينهم ....فانت نجحت في تغيير نفسك ، وهم ينتظرون العالم ان يتغير ، فتغيرت وغيرت بسلامك الداخلي ...الان انشر السلام.