السبت، 30 أبريل 2016

قراءة من زاوية أخرى للأحداث

. الاحداث في العالم تتسارع بشكل رهيب، ونحن نلاحظ أشياء كثيرة تغيرت، لكن القليل فقط من يتدبر هذه الأحداث،  التي تنبئ عن ظهور موازين جديدة تحكم العالم.

ولكي نفهم ما يحدث،  علينا ان نقرأ الأحداث و نربطها بما وقع الأمم السابقة،  و نتدبر من القرأن و من الاحاديث النبوية.
لنعود الى ما يسمى الربيع العربي و كلنا ظاهريا يعرف لما خرجت الشعوب العربية مطالبة بحقوقها،  لكن هنا مربط الرأس، فلقد كانت هذه الإحتجاجات العفوية،  طعم لتمرير قرارات سياسية و تنفيذ لمخططات إستراتيجية هذفها،  الذي تأكد منه،  إضعاف الخريطة العربية،  وتشتيتها و تقزيمها و مساهمة في تفريق وحدات المجتمعات العربية،  وإن نجحوا نسبيا،  لكن وراء كل مصيبة فائدة ومن الميت يخرج الحي،  فستكون هذه الثورات سببا لوحدة المجتمعات الإسلامية،  وسببا لتوحيد الصفوف ضد المخططات السرية،  ومما لا شك فيه ان الثورات،  أظهرت لنا ان مفهوم الخلافة  سلامية او الدولة الإسلامية مجرد خرافة تناقلتها الأجيال و ان الاحزاب والفرق الإسلامية لا تمت بمفاهيم الإسلامي الحق ومفهوم منهاج النبوة بصلة،  إنما أطماع سياسية لخلق دولة تحت سيطرة الحزب او الجماعة،  فتم فضح كل تلك المفاهيم،  كما كانت ظهور جماعة داعش نوع من عقاب،  لعدم تشبتنا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الخروج عن الحكام وإحداث الفوضى، فحدث كما حدث لبني إسرائيل عندما ترك نبي الله موسى عليه السلام قومه وترك فيهم اخوه ووصيته بوحدنية الله وعدم التفرق، لكن بني إسرائيل خالفوا العهد و ظهر فيهم صاحب الفتنة أوغاهم عن خروج عن وصية موسى عليه السلام، و عبادة عجل صنعه السامري الذي يمثل في عصرنا دعاة الفتنة الذين ضربوا بعرض الحائط وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم و تحذيرات علماء ربانيين، و بتي إسرائيل كذلك لم تلتفت لتحذيرات اخ موسى عليه السلام هارون و سخروا منه، فكانت عقوبتهم لكي يتوب الله عليهم او يقتلوا أنفسم، ويقتل بعض البعض تكفيرا عن ذنوبهم،  وها نحن نشهد هذا في البلاد التي حدثت فيها الثورات،  يقتتلوا بعضهم البعض،  وظهور جماعة داعش هذفها فقط هو قتل إخوانهم المسلمين،  هذه هي عقوبة من يخرج عن وصايا الأنبياء والمرسلين،  لكن رغم هذا فقل سابقا ان الله بحكمته يدبر الأمور،  وها نحن نشهد وعيا جديدا،  وكشفا لمخططات السرية،  ووحدة للصفوف، وتقوية لروح الجماعة،وها المسلمين يعرفون حقيقة من يتكلم بالدين ويفتي بهواه،  و من يزور الحقائق، و نعلم ان الإسلام عالمي شامل ليس غرضه تأسيس دولة أو أحزاب او جماعات،  إنما أسلوب حياة و منهاج و تقويم وتحقيق مفهوم وحدانية الله وعبادته وعمارة الأرض... وها أعداء الأمة يصابون بالصدمة لتدابير الله،  ويمكرون والله خير الماكرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق