السبت، 23 أبريل 2016

المهدي الغير المنتظر

سمعنا كثيرا عن موضوع المهدي المنتظر،  وإنشغل فيه الكثير، وأضاع الكثير الوقت في إنتظار من يخلصهم كما يزعمون،  فجعلوا المهدي خلاصهم من محنهم ومحن الأمة.. وأخرون أضاعوا أنفسهم في محاولة،  تأكيد انهم هم المهدي. ففتنوا و تقاتلوا وتجادلوا.... 
لست هنا لأنفي او أوكد أسطورة المهدي،  فإن ظهر مرحبا به،فهو مسؤول.. وإن لم يظهر لم ينفعني،  فما يهمنا جميعا هو ان نكون نحن المهدين في الأخلاق و بناء الأمة إيجابيا في الفن و الفكر و الأعمال،  كل مهدي في مجاله... كما كان عمر بن عبد العزيز مهدي مجاله و إبن بطوطة و إبن سينا و الغزالي ومحمود مصطفى،  والبخاري و إبن هيثم،  ونجيب محفرظ، وأحمد الشقيري و إبراهيم الفقي وكماهر زين وسامي يوسف في عالم الموسيقى ...وغيرهم كثير،  أفادوا الأمة بإبداعهم و علمهم و فنهم و أخلاقهم... أنت من يضيع وقته في إنتظار سوبر مان،  يحل مشاكلك،  كن انت صاحب الحل،  تحرك أفد أمتك. لنكون مسؤولون... كل إنسان يطور نفسه هو مهدي،  كل إنسان يخدم أسرته هو مهدي،  كل عامل يتقن عمله هو مهذي، كل إنسان يحترم البيئة و لا يرمي الأزبال هو المهدي،  كل إنسان لا يتكلم بالغيبة و النميمة و ينشر الخير هو المهدي،  كل إنسان يصلح ولا يفسد هوالمهدي .. و كما ظهر مهديون في الغرب اهدوا الإختراعات و الإكتشافات للعالم ونفعوا الإنسانية كتوماس إديسون و ستيف جوبز... كن  مهديا غير منتظر.

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

حرية التعبير من القرأن

الكثيرون يتكلمون عن حرية التعبير و حق الاخر في ادلاء بما يؤمن فيه و يفكر ، واخرون يتهجمون على بعض الاراء لانها فاسدة او ضد دوق العام ...لكن عندما تدبر القرأن و خاصة القصة بين ابليس و ادم عليه السلام و الحوار الذي جرى بين الله سبحانه تعالى و ابليس نتعوذ بالله من مكره وشره . يتضح ان الله سمح لابليس ان يعبر عن رأيه و ما يحس به تجاه ادم و لم يمنعه الله سبحانه و تعالى من تعبير عن شره اي ابليس ...انما الله توعده الى يوم الحساب ....فلا تقلق و تمنع باقي من تعبير عن ارائهم و ايمانهم بما يؤمنون ...واجههم فقط بالحجة ، وان لم يقتنع اتركه للايام او ليوم الذي تكشف فيه الحقائق عند الملك المقتدر ...

الاثنين، 26 أكتوبر 2015

سورة الاسراء والكهف ومريم ..ترتيب رباني

مما لفت انتباهي اثناء تلاوة سورة الكهف ، التريب العجيب الموجود بين السور  التالية : سورة الاسراء ، وسورة الكهف ووسورة مريم ، وتدبرت هذا التريب العجيب لان فيه اسرار ربانية :

ففي سورة الاسراء كما يعلم الجميع ذكر الله قصة الاسراء برسول الله ، وكان الامر لا يقبله المنطق عند بعض المؤمين مما ادى الى ان يرتد بعضهم والباقي في شك ...الا القلة من صدق رسول الله صلى الله عليه والسلم ..وكما ذكر الله حال بني اسرائيل قديما وحديث وفي المستقبل ...وهذا اشارة لعلامات اخر الزمان ، حيث سيعلوا من ينكر شرع الله بعقله ، ومن ينفي وجود الله ..ويحاول فهم الدين بالعقل فقط لا بالايمان .

و حيث تعلوا كلمة اليهود ويؤسسون لدولتهم وكيف سيعانون من بطش بعض العباد كهلتر وعي'ره ..وكيف ستعود سيطرتهم وينجحون في تأسيس مملكة اليهود بقيادة زعيمهم الاعور

وبعد سورة الاسراء تليها سورة الكهف ، وكما نعلم ان رسول الله اخبرنا انها سورة تحصننا من فتنة الدجال وانها نور ..وكما انها سورة اخر الزمان ...وفيها قصص اذا تدبرتها موجودة حاليا ...

وتتبعها مباشرة سورة مريم وفيها ذكر قصة مريم ونبي الله عيسى عليهم السلام ...وهذه اشارة كبرى ان المسيح عيسى بعد ظهور الدجال سوف ينزل ..ليقينا من فتنة الدجال واعوانه ...وهذا الترتيب عجيب ..يبين من ينفي نزول عيسى عليه السلام وظهور الدجال الاعور ...اليس هذا التريب يستحق التدبر !!!!

الاثنين، 3 أغسطس 2015

مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ

تدبر قوله تعالى (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) .. المائدة : 28
السؤال : لماذا لم يدافع هابيل عن نفسه ويقرر مقاتلة اخيه ؟ مادام ذلك الاخر هو المعتدي الباغي !!!!

لماذا فرض على نفسه موقف السلام ؟!!

الجواب في قوله اني اخاف الله رب العالمين .

ماذا يعني هذا ؟!!!! ...........يعني ان الله لا يحب القتل وسفك الدماء ...انما ان تؤخد الامور بسلام ....ولهذا كان الفداء لسيدنا ابراهيم هو الذبح بالكبش ....وهو ايضا فداء لكل من قتل اخوه او صاحبه ..لمن تملك نفسه وعفى وهم قليلون كموقف هابيل مع اخيه .....

هل كان موقف قابيل بطوليا ، وموقف اخيه الضحية جبنا !!!
الجواب في قوله تعالى : فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ
اي اصبح خاسرا مهزوما


ماذا حدث لقابيل هل بعد قتل اخيه ارتاح وفسح له المكان وما كان ينافسه عليه اخونه او ربح بما فضل عليه الله ....

الجواب في قوله تعالى : بَعَثَ اللَّـهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَىٰ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴿٣١﴾

اي ان قابيل عاش نادما ذليلا مما فعله باخيه بسبب الطمع والحسد ..لهذا كان المقتول منتصرا ، وكم من شهيد قضية انتصرت قضيته ..لاجل الخير والنفع والسلام ...


وكان هذا سؤال الملائكة لله متعجبين كيف يخلق اللَّـهُ من يسفك الدماء !!!!

وكان جواب الله انه يعلم ما لا يعلمون .....وكان العلم والله اعلم في من ينشر قيم السلام والرخاء والمحبة في الارض رغم قلتهم ..ورغم انتشار العنف والقتل ...

ولهذا قال الله تعالى : وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

لو يشكر القلب



لو يشكر القلب على النعم 

قبل ما يشكر اللسان 


فالخير فيما اختاره الله 


لوأن الدنيا تسمع صوت الحمد لله 


فالخير  يزيد وبالعطايا نعيش 


قلوب لم تفقه النعم 


وسقطت في صمم


وشكت بلا فهم


وسخطت 


لو علموا  ان الخير كله فيما اختار الله


لعاشوا في هناء وراحة بال


لكن اللسان شكر والقلب ساخط


فما تم الشكر و لا عرفنا قيمة الحمد



ادعوا ربك ..يفرج كربتك 


واحمده دائما ..تسعد دائما .

الخميس، 18 يونيو 2015

قوتك هي قوة الان .

قوتك هي قوة الان .

ان سألتك ما تملكه في هذه اللحظة ؟ ربما يكون جوابك عن المال و العلم او الزوجة او الاولاد او الذكاء او الاصحاب ....

لكن ، هل فكرت انك تملك الان ، اي هذه اللحظة التي تعيش فيها ، وربما انت تقرأ فيه هذا المقال البسيط ،تتسأل : ما تقصد بالان ؟!.

 نعم ان تعيش الان ، فانت لست في الماضي ولست في المستقبل ، فانا موجود الان ، وكل ماتملكه الان  , هو هذا اوقت الذي تعيش فيه ، الان امامك اشياء في الغرفة التي تجلس فيها ، مرر عليها بصرك احس بوجودها ، انها معك ، ربما لم تشعر بوجودها لانك اعتدت عليها ، لكنك لم تعد تتفاعل معها ولا مع المكان الذي انت فيه الان ، نعم بيتك تخرج وتدخل فيه ، بلا ان تشعر وانت تدخل اليه  .انه بيت الذي تعيش فيه وعشت فيه اجمل اللحظات ، انظر الى كل ارجاء البيت سوف تحس كانه ركن فيه .فيه مزيج منك ، يتفاعل معك ان تفاعلت معه .

انظر الى جسمك يديك ورجليك ، انهما لك هل شعرت يوما بقيمتهما في حياتك ، ام انك تعيش بهما وانت لا تشعر بانك تملك هذه الاعضاء ،ان شعرت بهم سوف تشكر الله وتحمده على نعمه .

 عندما تجلس لوحدك هل تحس بروحك وبذاتك ، وبقيمة السكون ، ام انك تحت سيطرة افكار عن المستقبل والماضي تعصف بك من كل الزوايا ، وتخرج وانت منهك ، حزين ، حائر ، فتفقد قيمة الاحساس بجمال الحياة .

الماضي هو شيء مضى ، لن تملكه الان ولا يمكن استرجاعه ، فلماذا تضيع وقتك في التفكير فيه ، فتعطل ان تعيش لحظتك الموجودة ، مهلا لم نقل ان الماضي ليس مهما ، لكن نقول ان تستفيد من الماضي ، لا ان تفكر فيه بطريقة يسيطر فيه على ان تعيش الان .

المستقبل لحظة لم تأتي بعد ولم تعيشها بعد ، فلماذا تضيق وقتك الراهن في التفكير في مستقبل لا تعرف كيف هو ، وفكرك يوجه الى سلبيات المستقبل وتلك خدعة من افكار الشيطان ، عندما تعمل في الان سوف يتحقق مستقبل ، المستقبل يبدأ من الان ، ان تعيش الان .

لماذا تنفعل وتغضب لمجرد كلمة سيئة قيلت في حقك ، او ان احدهم اختلف معك !!

اسكن وتنفس ببطء وفكر قليلا الكلمة هي مجرد كلمة من انسان احس بنوع من الاحساس سلبي نحوك ، وهو ضحية الانا فاصدر تلك الكلمة ، فلماذا لا تنظر لصاحب الكلمة كانه ضحية نفسه ، فتتجاهل وتعيش الان ، وتركز في ايجابيات ما تعيشه في تلك اللحظة ، ولا تقف بجانبه اتركه ، يتفوه بما شاء وارحل بصمت وابتسامة لعالمك النفسي البهيج ، المطمئن ....

الاختلاف امر وارد ، فلكل انسان افكاره واراءه بسبب بيئته ومجتمعه واسرته التي تكون فيها ، فلماذا تغضب ، اسكن وتقبل الاختلاف ، ودعه يعبر بادلته ، وقم بتعبير عن افكارك بادلته ، وتحاور بسلام ومحبة ..واربح صديقا مختلفا اخر في صفك ، بسبب سكونك وقبولك وحضورك النفسي المطمئن...

الغضب والحزن امر طبيعي مؤقت ، لكن الاستمرار فيهما امر غير طبيعي بل هو مرض ، ان شعرت بالغضب ، فعليك بالوضوء واو الاعتسال كما اشارت اليه سنة نبينا محمد صلى الله عليه والسلم ..اما الحزن ، فذكر الله يجعلك تنسى احزانك ، وتلاوة القرأن تجعلك مطمئنا .

الذكر يعلمك ان تعيش الان ، براحة وهدوء ....والصلاة تعلمك ان تعيش الان ، بخشوع وتأمل ....


لم نأتي بجديد السر بداخلك ، ونحن تعلمنا من الروحانين ...خاصة ايكهارت تول ...
 ولا ننسى ان كل ماورد هنا موجود في ديننا ..الذي يحث على استغلال اللحظة في عمل الخير والاحسان ، لان ما تملكه الان هو الان.

الاثنين، 13 أبريل 2015

السلام الروحي النفسي ...والتغيير


ان ما نعيشه الان من الفوضي في الحياة وفي المشاعر وفي المعاملة ، وهذه الكتلة من السلبيات التي تعم العالم ، والذي احدث فجوة كبيرة بين النفس والعالم ، فاصبحنا نرى اناس متوترون عصبيون ، عابسين ، سلبيين ، وخاصة في وطننا العربي ، كما نلاحظ ايضا الانفعال السلبي الزائد عن الحد ، وهذا انعكس على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية ، فلا نرى إلا تعصبا للاراء وللقبلية وللدين وحتى الدين لم يسلم من تعكير سماحته ، فشاهدنا الجدال العقيم بين الجماعات ، والتكفير والتقتيل ...من اين جاء كل هذا ؟!!!

انها من النفس ، انها من النفس الغير المطمئنة ، النفس المشوهة الغير المتصالحة مع ذاتها وكيانها ، فخلقت لنا فوضى سلبية ، ومعارك جانبية تافهة ، جعلت المجتمعات العربية تزداد مرضا على مرض ..

.فاين السلام الروحي والنفسي ...علما ان من آلاسلام دين سلام وهذا السلام يتجلى في السلام النفسي والروحي ، الذي ينعكس على الخارج والمحيط ، فتصبح منشرح النفس واثق الذات ، متسامح مطمئن ، لهذا نرى اغلب الامم المتقدمة شعوبها مطمئنة باسمة مرتاحة نفسيا ، لانها تعيش في وفاق نفسي تام ، لا تتعجب ان ازداد معتنقي الدين الاسلامي في العالم ، بسبب هذا التوافق النفسي الذي ينشده ديننا العظيم .

فديننا يؤكد ان كل شيء ينطلق من النفس ، فان صلحت هذه النفس صلح المجتمع وان مرضت مرض المجتمع ، في هذه اللحظة الان ركز عن نفسك وتعرف اليها ، واصلاح عيوبها واحبها ...واجعل سعادتها سعادة للجميع ،، حاول ان تغيرها ، فلا يمكنك تغير العالم ابدا وانت لا تغير نفسك ، فهي مصدر سعادتك ، التي تتحدد في قوة اللحظة التي يعيشها الان ، نعم استغل اللحظة والان في معرفة نفسك واسعادها ، و التوافق معها ...وإصلاح عيوبها ، وتأكد ان السعادة بداخلك بداخل نفسك ، ان اكتشفت هذا ..سترى نفسك سعيدا مرتاحا مطمئنا ، متسامحا واثقا ، وسوف تلاحظ ان تعاليم دينك اصبحت تمارسها بسهولة ومحبة ، لانك في سلام داخلي ، فيرسل لك الله اطمئنانا وفهما اكثر عمقا لدينك ، واكثر تفهما لمخالفيك المتشددين الذين يدافعون عن انفسهم المشوهة لا عن دينهم ....فانت نجحت في تغيير نفسك ، وهم ينتظرون العالم ان يتغير ، فتغيرت وغيرت بسلامك الداخلي ...الان انشر السلام.