الاثنين، 16 سبتمبر 2013

الانسان المؤمن عقل وروح وجسد

ان الانسان كما نعلم جميعا عبارة عن مكونات ثلات :عقل وروح وجسد وكلهما له دور في تكوين الانسان ....فاذا ترابطت هذه المكونات تحت تأطير الدين والاخلاق ...جعلت من الانسان كائن واعي مسؤول قوي في عقله واخلاقه وجسمه ...ويصبح كائنا دا منفعة في هذا الكوكب الصغير ...ونطلق عليه اسم الانسان الشبه الكامل .

لكن كيف نحصل على هذا الكمال او شبه الكمال ؟

قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍ خير" انطلاقا من هذا الحديث ان الايمان يرتبط بالقوة ...القوة الفكرية والروحية والجسدية ..فالانسان القوي بإيمانه لن يدخل الشك في قلبه ولا حتى تلك الخرفات التي تشكلت في موروثنا التقليدي ..الذي يحتوي على كثير من موروثات خرافية اعتبرها ضعاف آلايمان والفكر من الدين ...وهذا سببه ضعف في الايمان والفكر ...وحتى هؤلاء الذين مجدوا العقل وحموله اكثر مما هو عليه ...اعتبروا كل ماهو دين خرافة وهذا سببه ضعف في الروح الايمانية ...متناسين ان خالق القوة وهو الله ...هو الذي اخفى ذاته ليختبر صدق ايماننا وجعلنا عاجزين عن الايحاطة باسرار ذاته ...ليعلمنا اننا مخلوقات ناقصة وان الكمال له وحده...


وحتى لا نبتعد عن الموضوع ....فالعقل له خاصية التفكير والايحاطة بالمعلومة وتحليلها واستنتاجها كذلك ...اذا العقل يغدى بالفكر وهذا الفكر يحصل من خلال المطالعة والتأمل ومن خلال تجارب التي يمر عليها الانسان، والروح تتأصل قوتها من الاخلاق والدين والقيم الانسانية ..فتكون روحا نقية طاهرة مؤمنة وبهذا تتكون شخصية المؤمن القوي ...
وننطلق في بداية هذا الجزء عن القوة البدنية ..وكما نعلم ان هذه القوة تأتي من خلال التغدية السليمة والحركات الرياضية ...كالمشي والقفز والاللعاب الاخرى التي تمنح للجسم الانسان قوة وجسما رشيقا قويا يساعده على الحركة السهلة والقيام بواجباته الدينية والدنيوية ...وهذه القوة الجسدية تتظافر مع القوة الروحية التي تتمثل في كظم الغيظ وتجنب الغضب ..والمسامحة والاخد بالعفو ...فالقوة الجسدية تتمثل في الدفاع عن النفس لكن ليس دائما لان الغرض الاساسي من هذه القوة نابعة من تحمل المسا'ق الجسدية كالتعب اثناء العمل او العبادة والمجاهدة النفس ....
فقال تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) الأنفال
....

ونحن نعلم ان التمرينات الرياضية الفنون دفعا عن النفس تساهم بشكل كبير في التحكم بالذات ، وتحقيق الكمال المطلوب جسديا ونفسيا ...وهناك رياضات كثيرة تساعد على ذلك من اهمها كونكفو هذه الرياضة التي طورها بروس لي بمفهومه الخاص والفلسفي والذي كان اول من فكر في الاعتماد على القوة الطاقية للجسد  وذلك عن طريق مفاهيم فلسفية عبرت عن هذه القوة ...
وكل تمريناتا لتي ابتكرها بورس لي مفيدة لقوة الجسم كقوة اللكمة والركلة ..وهذا ماعبر عنه سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم  قال « ألاَ إنّ القوة الرمي » قالها ثلاثاً ، أي أكمل أفراد القوة آلةُ الرمي ، أي في ذلك العصر . وليس المراد حصر القوة في آلة الرمي " .


ولهذا فالمؤمن الذي يهتم بجسده ولياقته خير من المؤمن المتكاسل الذي لا يمارس الرياضة ..مصدقا لقوله تعالى في قصة سيدنا موسى مع بنت شعيب عليه السلام :((قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)) [القصص:٢٦]

في مقال اخر نتحدث عن مفهوم قوة الفكرhttp://www.youtube.com/watch?v=Q5IOl4FEt2g

الاثنين، 24 يونيو 2013

مما نتعلمه من الخضر الرجل الصالح

لا شك ان قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الرجل الصالح والغامض الخضر عليه السلام .يعرفها غلب الناس ...لكن القليل فقط من يعلم ان هذه القصة انما حدثت لنتعلم منها نحن اهل هذا العصر ..عصرالتكنولوجيا  والحضارة المزعومة ...فلا ينبغي ان نقرأ تلك القصة وكأنها حكاية عجيبة لانسان يتصرف بعلم من عند الله لم يفهمه سيدنا موسى ..بل ينبغي لنا ان نتعلم منها كيف نرى الامور بنظرة الخضر عليه السلام ...اي ان هناك علما يسمى علم الباطن ...وان نرى ببصيرتنا لا بالبصر فقط ...
وهنا نجد كيف اصلح الخضر الرجل الصالح الفساد الذي صادفه في رحلته مع سيدنا موسى عليه السلام ..وبطرق لم يتعهدها اي منا ...لان الخضر منحه الله بصيرة تاڨبة يرى الامور من باطنها ومن الامد البعيد ...وهذا ماستفدت منه دول الغرب واسرائيل خاصة ..فهي تقوم باعمال للامد البعيد ..قد تبدوا الان غريپه لكنا لتحتل العالم بها مستقبلا ....ونحن للاسف لم نتعلم من قصة الخضر اي شيء ...سوى الجدال في أهو مازال حيا وا ميت ؟!.

مما نتعلمه من الخضر ان اي اصلاح اجتماعي لابد منه من بعض الحيل المشروعة ..كما فعل عندما خرق السفينة  ..ليساعد الضعفاء من جبورت الملك الظالم ...وان كان فعله في الظاهر عمل سوء إلا ان في باطنه خير لهم ....وكل ذلك بامر من الله ...
وحتى ام موسى قامت بعمل الحيلة لينجوا ابنا موسى ...اليس هذه الحيلل المشروعة ..التي نحتاجها اليوم في الاصلاح ..مانعيشه من فساد في كل المجالات ...
ومما نتعلمه من العلم الذي منحه الله للخضر الرجل الصالح ..ان لا نغتر بظواهر الامور بل ان نتمعن ببواطنها ومغزاها فالله يعلم الخير اين هو معتقدين انه الشر ...وربما ما نعيشه الان ماهو الا خير لنتعلم ونستفيد مستقبلا من الازمات الحاصلة ولا نقع فيها كما وقعنا الان ..ربما نحن تجارب لاجيال سيتعلمون من اخطائنا الكثيرة ويعلموا حقيقة هدة الدنيا الخداعة وليقودوا الامة الى المجد بالعلم الصحيح..

ومما نتعلمه من شخصية الخضر ...ان كل من يمنحه الله علما ربانيا ..يفهم به بواطن الامور ...سيقابل ولا محالة بالمخالفة و سينعت بالمجنون او او سيهمل ويقلل من شأنه او يقابل بالجحود ونكران مايقوم به او يفكر به ...
 ومما نتعلم منه كذلك ان اغلب امثال الخضر يتصفون بالغموض ..لانهم لا يفكرون في الشهرة او اشارة الى انفسهم ...فيحبون التواري عن الانظار ...لكن يخدمون الامة في الخفاء ...فان ظهورا احدثوا ضجة وبلبلة سوف تعصف بافكار الناس العادية ...
هؤلاء امثال الخضر يملكنو تفكيرا خاصا لن يفهمه من كان عقله مشغولا بامرو تافهة او لم يمنح الرؤيا بالبصيرة ....
فعصرنا يحتاج لعلماء من امثال الخضر ....والحمد الله هناك رجل يملك هذا العلم انه حسين عمران وأترككم  في محاضرته عن الخضر ...وانصح لمن لا يملك البصيرة ان لا يتسمع لهذا العالم الرباني...


الثلاثاء، 18 يونيو 2013

الغش

الغش ومادراك مالغش ، الكل يعلم الحديث النبوي الشريف "من غشنا فليس منا" حتى الغشاشون بأنفسهم يعلمون ذلك ..لكن رغم ذلك يغشون ويخدعون الناس ..لماذا ! انها التربية الخاطئة..فعندما يرى الطفل الصغير اباه يوصيه بعدم الكذب ..فيجد ان الاب او الام بنفسيهما يكذبون ..يجد ان ذلك جزء من الحياة ...وعندما يجد المحتال يوصف بالذكاء ويمدح بالالقاب ...يعتقد وللاسف ان الاحتيال بطولة ...وانا المكر والخداع صفة الاذكياء ..حسب اعتقاده ...وعندما يلاحظ ضعف اصحاب المباديء وانكماشهم امام اهل الضلال ..يعتقد ان الامانة والصراحة ضعف ...كل هذا بسبب تلك الازدواجية في الخطاب بين الاسرة وافرادها وحتى الاعلام ..الذي يمجد اهل المكر ....وفي المدرسة حينما تكون الدروس الكثيرة التي تدعوا الى الحفظ وترديد المعلومات كالببغاء ولا يحسن الثلاميذ النقاش ولا الفهم ..سوى حفظ  اكبر عدد ممكن من المعلومات وعندما يعجزون عن ذلك يغشون ...فالتعليم يحتاج الى تلقين جديد وهو المناقشة والبحث وابداء الاراء ..والى الاكتشاف ونبش اغوار العلوم لا الى تدريس ممل رتيب يعتمد على الكمية لا الى الكيفية ...ماذا نتظر سوى الغش ...وكيف اذا تولى هؤلا ء الغشاشون الثلاميذ المهن ...اننتظر الامانة والاتقان ام الخداع والنفاق والغش من اجل الربح السريع ....نحتاج الى اعادة تقييم انفسنا والى آلاسلوب في التربية والتعليم ...
ايها الثلاميذ .لنبدأ صفحة جديدة ولنحارب الغش ..ونتوكل على الله ونعلم ان الله يرانا ...فكيف نصلي وندعوا الله بالنجاح ونحن غشاشون ...اعلم جيدا انها الضغوط ..لكن اعلم جيدا انك عندما تعتمد على نفسك ولا تنجح ..لكنك حاولت وبشرف ..واعلم ان الامتحانا او الاجازة او الباكالوريا ليست نهاية العالم ...نحن مررنا بتجربة الغش ولم تفدنا في شيء ..كنا نتبجح بتلك المبررات الخاوية ...لكن الحمد الله تغيرنا ....
قال تعالى : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينْ . الّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون . وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } [المطففين:1ء3].
عن معقل بن يسار المزنيء رضي الله عنهء أنه قال في مرضه الذي مات فيه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة » [رواه البخاري ومسلم واللفظ له].
فالمسلم إذا جعل الله رقيبا وحسيبا عليه وعلم أن هناك قصاصا عادلا يوم القيامة فان نفسه تنزجر عن غش الناس وخداعهم .
وتأكد رضا الله اهم من رضا الناس.

الجمعة، 24 مايو 2013

ماأرحمك يالله

لا ادري لماذا البعض يعتقد في باطنه ان الله رحمته اقل من بطشه وان الله فقط ينتظر موتنا ليعذبنا ويعقابنا على ادنى معصية ..هذه التصورات الخاطئة جاءت بسبب بعض المشايخ الذين تكلموا فقط عن غضب الله وشدته ..ونسوا ان يحدثونا عن رحمته والتي هي اوسع من غضبه ..ونسوا كذلك ان الله شديد الغضب على من تجاوز حدود التي رسمها الله لعباده ...وعقابه للكفار والمجاحدين لوحدانيته ...والله لو علمنا رحمة الله لركضنا  اليه وعبدناه بالنوفل وقيام اليل ولكنه الشيطان وهوى النفس ....ان الله رحمته وسعت كل شيء ...و احدنا يملك في قلبه رحمة كبيرة وعطف كبير على مخلوقات الله وبكاءه وثأتره سريع ...وشفقته على الضعفاء واضحة ..كيف بخالقه الذي اوضع فيه تلك المشاعر ..فالله ارحم منه واعطف منه وهو خالقه ....

فالحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى ؛ إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا : لا والله ! وهى تقدر على أن لا تطرحه .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لله أرحم بعباده من هذه بولدها . 

نعم ان الله ارحم من الام كيف لا وهو الذي خلق الرحمة في الام ...
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :" إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً وَأَرْسَلَ فِى خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً "
انظروا ماذا فعلت رحمة واحدة بالناس وكيف يتراحمون بها ...اذا ماذا عن رحمة الله ..والله انها لأعظم ... ومن المعلوم أيضا أن ملك الله سبحانه لا ينقص منه شيئا،الشاهد أنه من المحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم " إن لله مائة رحمة...." على سبيل التمثيل تسهيلا للفهم وتقليلا لما عندنا وتكثيرا لما عند الله جل وعلا.

وتأكد ان الله يرى اعمالك وان فعلت خيرا شكرك ...وانت لا تدري ..بل ويفاخر بك امام ملائكته ...بذلك العمل الذي قد يبدوا بسيطا بالنسبة اليك ....حاسب الله رجلا مسرفا على نفسه اي انه كان يعصي الله ..لكنه كان موحدا ، فلم يجد عنده حسنة ....لكن كان يتاجر في الدنيا ، ويتجاوز على المعسر ، فقال الله تعالى : نحن اولى بالكرم منك ، تجاوزوا عنه ، فأدخله الجنة .

يالله ماأرحمك ..اسمعوا هذه القصة رجل احرق نفسه بالنار فرار من عذاب الله عز وجل ، فجمعه الله وقال له : ياعبدي ماحملك على ماصنعت ؟ قال : يارب خفتك وخشيت ذنوبي ، فأدخله الله الجنة .

 هل مازال عندك شك في رحمة الله ..اذا ماذا تنتظر اقترب منه واحبه والله ان حب الله اعظم حب والله يفرح بعبده ان تاب ورجع اليه  .....عند مسلم : ان رسول الله صلى الله وعليه والسلم صلى بالناس فقام رجل فقال : اصبت حدا ( أي قام بمعصية كسرقة او الزنا ، اعترف ليقام عليه الحد) فأقضه علي  فقال رسول الله : أصليت معنا ؟ قال : نعم ، قال عليه الصلاة والسلام : اذهب فقد غفر الله لك .

هل علمتم الان ان رحمة الله كبيرة جدا جدا ...كما يحكى ان رسول الله سمع اعرابيا يدعوا فقال اللهم ارحمني اناومحمد .. فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : "لقد تحجَّرتَ واسعاً"، (أي ضَيَّقتَ واسعاً)، متفق عليه. اي ان رحمة الله اوسع ...
وصحابي سٱل رسول الله صلى الله وعليه وسلم فقال :يا رسول الله أيضحك الله سبحانه وتعالى؟ فقال: "نعم". فقال: "لن نعدم من رب يضحك خيراً". 

ماأرحمك ياإلهي ..

السبت، 3 نوفمبر 2012

الانتحار باب جهنم..

مامعنى ان يفكر انسان ما في الانتحار . بل ويقدم عليها بكل رغبة وحماس ؟!
هل فقدان الامان في هذه الحياة ؟ هل هو تضاحل الرغبة في الحياة  المتقلبة ؟ ان انه عدم رضى بالقضاء والقدر وفقدان الايمان بالله؟!
اصبحنا نسمع عن حالات انتحار كثيرة ؛ يقدم عليها طفل صغير لم يبلغ سن الرشد بعد ولم يدخل غمار الحياة بمعنى الكلمة ، وعجوز بلغ من الحياة  عمرا ، عجل نفسه بالانتحار وبسخط الله .
هل فقد الناس حبهم للحياة والتحدي والمواجهة؟
هل استسلموا للظروف قد يكونون السبب الاول فيها ؟! كل هذه الاسئلة طُرحت ومازالت تطرح .


ان الحياة نعمة وهبها الله لنا وحدد لنا فيها حدودا نحترمها ونقدرها ، فقتل النفس حرام في ديننا وفي منطق اي انسان عاقل ؛ فالنفس امانة من الله لا يجوز العبث بها . ولا ليمكن ان نجعل من قتل النفس حلا لكل مأسي التي تقع لنا ولغيرنا . وكل ذلك راجع لفقدان الاغلبية للطعم الحياة وجهلهم لسبب وجودهم في هذا الكون الفسيح ، فالانسان الفارغ من القيم الروحية والدينية يكون فريسة سهلة للافكار السوداء ، فيفكر في انهاء حياته ، قد يكون السبب تافها وا كبيرا . فهو لم يجد الحل سوى بالهروب من الحياة  والانتقام لنفسه بالموت ...وهذا والله اكبر سخف ، بل وحمق وغباء وضعف ...حتى الحيونات الغير العاقلة لا تقتل نفسها ..في اي صنف يصنف المنتحر اذا !.
ان المشاكل مهما كانت ومهما صغرت أو كبرت  لها حل ، وان تعرض انسان لمصاب او معضلة فما هو الا  ابتلاء من الله ؛ ليمتحنه هل يصبر ويرضى ام يسخط ويشكو ، والاغلبية للاسف لم تفهم هذا فتراها ساخطة متذمرة ، ولا يعلمون انهم يمتحنون ، فلو استخدموا القليل من ملكية التفكير ، لعرفوا سر الحياة
.

الحياة ياصديقي تمنح السعادة لمن يواجهها برحابة صدر وثقته بالله قوية ..وينظر الى الجانب المشرق من الحياة ، فلست آلاول والاخير ممن عانى من المشاكل والصعوبات ، تعلم وإقرأ سير الانبياء والرسل والعظماء ومن الناس العادين الذين حققوا السعادة في حياتهم ، ونظروا للجانب الرائع من الحياة وصبروا وكافحوا ونالوا السعادة والمجد والانتصار.

انك في نعمة ولست تعلم ، كل صباح تشرق عليك الشمس وتمنح لك دفئها وتتنفس الهواء بكل حرية وتلقى الامن والامان ، واخرون في جانب اخر يعيشون كل يوم في قصف او جوع والموت يتربصهم ولم يفكروا في الانتحار ولم يدقوا بابه ..وأخرون مصابون بامراض خطيرة تهدد حياتهم في اي لحظة ولم يستسلموا لفكرة الانتحار. بل تراهم متشبتون بآلامل والحياة.
افتح باب الامل وتنفس نسيم التفاؤل وابحث عن روائع تصنعها ، وضع بصمتك فيها واستفد من كل دقيقة ولحظة من الحياة في رضى الله والتطور الذاتي والفكري والمادي ، ابحث عن الحلول لنفسك وللاخرين ، فكر بطريقة مغايرة لتفكيرك السابق ..كن خارج النمط ..فكر في امور لم تجربها بعد..كن متعطشا للتدوق طعم الحياة والتجديد وألامألوف ..باحثا عن التعلم والارتقاء ، متعلما ومبدعا ..ارينا مالديك من المواهب ، لا تجلس وتشكو وتفكر في السواد والتفاهات ، ياصديقي انظر خلفك هناك ثقب صغير ، اقترب منه ونظر من خلاله ستجد الوان مختلفة من الحياة ، فإختار منها لونك ، وعش الحياة بكل معانيها ، وصبر لحكم ربك ، تنال الرضى والسعادة.

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

رسالة الى المخرج التافه واعوانه .

هذه رسالة الى أصحاب الفيلم التافه والذي يبين عن عقلية لا تمت للعصر الحديث ..
فمافعلتموه يبين عن مدى الغباء الفني الذي يظهرونه وعن الحقد الدفين لديننا الاسلام ولنبينا وسيدنا محمد خاتم الانبياء...
فنحن المسلمون نؤمن بجميع الانبياء وبجميع الرسل من ادم الى اخر الانبياء سيدنا محمد ونقدسهم ونحترهم لانهم خير البشر ...ولا نرضى لأحد ان يسيء اليهم ...
الانسان الذي حولتم الاساءة اليه بتلك الترهات التي لا يفعلها حتى الصبيان ...هو انسان دو قلب رحيم ...دو اخلاق عالية ..عادل امين حكيم ...رحيم بالضعفاء ..عادل بين الناس وحتى المخلوقات ...انسان كتب عنه الكثير الكثير ...
محمد هو الذي لم يشرب يوما خمرا ولم يزني ولم يسجد لصنم ولم يكذب طيلة حياته ...محمد الذي يؤدي الامانة لاهلها ...والذي يعين الجار والفقير
محمد المبتسم وفي احلك الظروف ...لم يسيء يوما لانسان ولم يتفوه بكلمة يخدش بها عرض انسان ما كيفما كان ..كان يحترم الانسان ....
نعم تسيئون لانسان عندما مرت جنازة يهودي وقف لها احتراما وقال له الصحابة إنها ليهودي فاجاب جوابا يدل على إحترامه لانسان كيفما كان : «أَلَيْسَتْ نَفْسًا»
اتحاولون الاساءة من انسان وصى باحترام الطبيعة والمخلوقات الضعيفة .لقد امرنا سيد الناس محمد بعدم قطع الاشجار ووصانا بغرسها ..والاهتمام بالحيوانات وعدم الاساءة إليها
اتحالون الاساءة لانسان يدعوا الى الحب والابتسامة ..وكان لين الجانب ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم . رواه البخاري .
وفي رواية قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم "رواها مسلم وغيره.
ومعنى " لهواته " : وهي جمع لهاة ، وهي اللحمة المعلقة في أعلى الحنك
حتى اثناء اذايته بالفعل او القول كان يبتسم ..رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .
ء عن أنس بن مالك قال كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة قال أنس فنظرت إلى صفحة عاتق النبي وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء .
هذا هو الانسان الذي تحاولون النيل منه وأنا اعلم انكم تعلمون انه اعظم انسان لكنه الحقد والحسد وحب الشهوات اعمى بصيرتكم وجعلكم تتبعون الشيطان ..
فان كنتم تحاربون هذا الانسان الذي يتصف باعظم الاخلاق فوالله انتم قوم جهال ...او ان الموازين اختلت عندكم ...فافرحوا بفعلتكم وغدا بين يدي الله سوف تعلمون مصيركم البائس..

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

ابوبكر الصديق :الصديق الحقيقي

الكثيرون يبحثون عن الصديق الحقيقي ...والكثير منهم يشكي من ندرة الصدق في العلاقات الصداقة ..لان اغلبها نفعي ومادي ..وصداقة المصالح فقط .

فالصداقة الحقيقية كنز نادر في كل الازمنة . لان مفهوم الصداقة ليس فيه لبس .فمعنى الصديق لغويا هو الصدق  ، ان تكون صادقا في ودك ووفائك وحبك لأصدقائك ، وهذا لا يكون الا في اناس قلوبهم لا تعرف النوازع المادية والنفعية ويؤمنون بقيام الروحية.


ومن الشخصيات التي اثرت اتباه العديد من المفكرين .والدارسين .شخصية ابوبكر الصديق ..ونحن نهتم هنا بجانب الصداقة في حياته مع سيدنا محمد صلى الله وعليه والسلم ولا ننسى انه يملك اهم صفة في الصديق الحقيقي وهي الصدق ، ولهذا سمي بالصديق لانه كان يصدق رسول الله في كل مايوحى اليه وفي كل مايخبره .


ونحن نعلم قصة الاسراء والمعراج وكيف كذب الناس رسول الله رغم علمهم بانه الصديق الذي لايكذب ...الا رجل واحد صدق ماأخبره به سيدنا محمد انه صديقه ابوبكر وعن عائشة أنها قالت: "لما أسري بالنبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يحدِّث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا به. فقال أبو بكر: إني لأصدقه في ما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة...
هنا يتضح مفهوم الصداقة عند ابوبكر فهو يعلم يقينا بان صديقه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلم لن يكذب لانه يتق به ويعلم صدقه والجملة الاخيرة التي نطق بها ..فيها الكثير من المعنى ..


والكثير منا في حياته العادية عندما يتعرض لهجوم كاذب او اشاعة او من يصدقها الاصدقاء والمقربون وهذا يعكس عدم صدقهم في المودة اليك ..ولننظر كيف كان تعامله مع سيدنا محمد اثناء الهجرة ، كان يسير
تارة أمامه وتارة خلفه وأخرى عن يمينه وأخرى عن
شماله مخافة أن يباغته أحدا ممن يتتبعون آثارهما
فيصاب صاحبه هل يوجد بيننا من يصل الى درجة
الحب لصاحبه فيضحى بحياته من أجله فى عصرنا
هذاالكل يقول نفسى نفسى
ماكان يقول لصاحبه كلما تحدث سوى كلمة واحدة
صـدقــــــت
.

 وقد كان بين ابوبكر وسيدنا محمد تفاهم كبير وتجادب روحي عجيب و هذا التوافق العجيب بين الشخصيتين سهل على رسول الله صلى الله عليه وسلم توصيل الدعوة كما سهل على الصديق رضي الله عنه وأرضاه قبولها.

و أبو بكر لم يكن صادقاً فقط بل كان صديقاً، وكان يستقبح الكذب، وما أثر عنه كذبة واحدة لا في جاهلية ولا في إسلام، ورجل بهذه الصفات لا يفترض الكذب في غيره أبداً، بل هو يحسن الظن فيما يقال له، فما بالكم إذا كان الذي يحدثه رجل اشتهر بالصدق والأمانة حتى لقب بالصادق الأمين صلى الله عليه وسلم؟ ولن يشتهر بهذا عاماً أو عامين، بل أربعين سنة، ولم يشتهر بذلك في معظم أموره، بل في كل أموره، فكيف للصديق أن يفترض فيه الكذب؟ وكيف للصديق أن يفترض الكذب في رجل داوم على الصدق أربعين سنة؟ وكيف يتوقع أن هذا الرجل الذي ترك الكذب على الناس يكذب على الله عز وجل؟ هذا استنتاج بسيط لا يغيب عن عقل الصديق رضي الله عنه، بل إنه لم يغب عن ذهن أي رجل عاشر محمداً صلى الله عليه وسلم، بل حتى من لم يرها مثل هرقل ملك الروم؛ فإنه لما سأل أبا سفيان عن صدق النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو سفيان - وكان ما زال كافراً - : إنه لا يكذب، فقال هرقل : ما كان ليدع الكذب عليكم ثم يكذب على الله..

ووبل وفاته سيدنا محمد خرج للناس ليخطب فيهم  رغم انه كان مريضا ..فخطب واصى الناس حتى وصل الى قوله عليه افضل الصلاة والسلام :( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله )
فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه ...ولان ابوبكر كان يفهم سيدنا محمد جيدا ..فهم معنى كلامه  فانفجر بالبكاء وعلى نحيبه ، ووقف وقاطع النبي

وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ، فديناك بأموالنا
وظل يرددها ..
فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي..وهنا يتدخل سيدنا محمد ليدافع عن صديقه ويقول عليه الصلاة والسلم : قائلا : ( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبد) ....انه الحب المتبادل والصداقة الحقيقة ....

محمد -صلى الله عليه وسلم -أبو بكر-رضي الله عنه -..اثنان تركا أجمل نموذج للصداقة بين البشر.وما أحوجنا الى مثل هذا الترابط الاجتماعي: صلة الصداقة..في وقت ساد فيه التمزق وعمت فيه الفرقة.